السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

فعدت إلى صاحبي فسألني فأخبرته، ثم قلت له ليلة أخرى مثل ذلك، ودخلت

مكة فأصابني مثل أول ليلة، ثم ما هممت بعده بِسُوءٍ. (1)

2 - تجارته

:

خرج الرسول ع عل الله إلى الشام لأول مرة في تجارة مع عمه أبي طالب حينما بلغ عمره اثنتي عشرة سنة، وحينما وصل الركب بصرى الشام ونزل على مقربة من صومعة كان يقيم فيها بحيرى الراهب الذى صار إليه علم النصرانية وعلى غير عادة هذا الراهب يصنع طعاما لأبي طالب ومن معه ويسأل أبا طالب عن محمد عل الله قائلا ما هذا الغلام منك؟ قال: ابني، فيقول بحيرى ما هو بابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا، قال فإنه ابن أخي، فقال: فما فعل أبوه؟ قال مات وأمه حبلى به، قال صدقت فارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه يهود فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرا فإنه كائن لابن أخيك شأن عظيم.

ثم يخرج رسول الله لعل الله في تجارة لخديجة بنت خويلد يرافقه غلامها ميسرة ويحقق الا الله من الأرباح ضعف ما كانت تحققه خديجة من قبل، فيكون هذا

سببا في زيادة أجره الله حيث أعطي ضعف الأجر الذي كان مسمى. وفي هذه الرحلة يرى ويدرك ميسرة من أخلاق رسول الله له ما يثير

إعجابه وتقديره وبعد عودته يخبر خديجة بما رآه.

1 - رواه الحاكم 245/ 4 وقال صحيح على شرط مسلم.

- {.

-