السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٢وحينما وصل أمر البناء إلى موضع الركن الحجر الأسود أرادت كل عشيرة
أن يكون لها ذلك الشرف في وضع الحجر الأسود وأطلت فتنة هوجاء بقرونها وعندها كانت حصافة رأي محمد علا الله ورجاحة عقله والبلسم الشافي يقول ابن الأثير … فأرادت كل قبيلة رفعه إلى موضعه حتى تحالفوا وتواعدوا للقتال فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما ثم تعاقدوا هم وبنو عدي على الموت وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم فسموا لعقة الدم بذلك، فمكثوا على ذلك أربع ليالي ثم تشاورا فقال أبو أمية إبن المغيرة وكان أسَنّ قريش! اجعلوا بينكم حكماً أول من يدخل من باب المسجد يقضي بينكم فكان أول من دخل رسول الله الله فقال هلموا إلي ثوباً فأتي به فأخذ الحجر الأسود فوضعه فيه ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوا جميعا ففعلوا فلما بلغوا به موضعه وضعه بيده ثم بني عليه).
وكان عمره الله حينما شارك في بناء الكعبة وقام بعملية التحكيم خمسا
وثلاثين سنة.
-
4
هي
زواجه من خديجة:
خديجة بنت خويلد الأسدي من أوسط قريش نسبا وأعظمهم شرفا وأكثرهم، مالا، كانت قد بلغت من العمر أربعين عاماً وكل قومها كان حريص على الزواج منها لو قدر على ذلك. صدق محمد علا الله وإخلاصه وأمانته كل ذلك يثير إعجاب خديجه صاحبة العقل الراجح، كيف لا وقد خبرته عن قرب حينما ولته أمر مالها في تجارة إلى الشام - وبالمال تعرف أخلاق الرجال ومعادنهم - فتعرض من طرف أمر زواجها على محمد الله - ويتحقق الأمر ويزوجها عمها عمرو بن أسد ها الله رسول الله الله بعد أن خطبها له عمه أبو طالب، وقد كان عمره آنذاك
علي
من
— {? —