السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٨٣لأعفرن
فقيل نعم، فقال واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته أو وجهه في التراب، قال فأتى رسول الله الله وهو يصلي زعم ليطأ علي رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبه ويتقي بيديه، قال: فقيل له مالك؟ قال إن بيني وبينه الخندقا من نار وهَوْلاً وأجنحة، فقال رسول الله: «لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا … » وأما إيذاء أبي لهب وامرأته جميلة حمالة الحطب لرسول الله لا فقد أنزل
يوم
الله فيه قرآنا يتلى إلى الساعة تَبَّتْ يَدَا أَبي لَهَبٍ وَتَبَّ + مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نارا ذَاتَ هَبِ وَامْرَأَتُهُ، حَمَّالَةَ الْعَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَد ن
2
-
بعض ما لقيه نفر من المسلمين:
الله
)
يقول ابن إسحق ثم إنهم عَدَوْا علي من أسلم وأتبع رسول الله له من أصحابه فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين، فجعلوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش، وبرمضاء (1) مكة إذا اشتد الحر، من استضعفوا منهم يفتتونهم عن دينهم، فمنهم من يفتن من شدة البلاء الذي يصيبه، ومنهم من يُصْلَبُ لهم ويعصمه منهم. وقد لقي أصحاب الرسول عل من الشدة والبلاء الشيء الكثير مما أدى إلى طلب الدعاء لهم من رسول الله الله فعن خباب بن الأرت أنه قال أتيت النبي وهو متوسد برده، وهو في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدة، فقلت يارسول الله: ألا تدعو الله لنا؟ فقعد وهو مُحْمَر وجهه فقال: لقد قبلكم يمشط بمشاط الحديد ما دون عظامه ولحمه من لحم أو عصب
كان
من
1 - الرمضاء: الرمال اذا اشتد حرها تحت أشعة الشمس صيفا.
-