السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٩٤

دونه من الحجارة، والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات، وأمرنا أن نعبد الله وحده، لانشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام .. فصدقناه وآمنا به، واتبعناه على ماجاء به من الله، فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئا، وحرمنا ماحرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى، وأن نستحل ماكنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا، وضيقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك، واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك، ورجونا أن لانظلم عندك أيها الملك

الله فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن من شيء، قال جعفر: نعم، وقرأ عليه صدرا من كهيعص سورة مريم فبكى النجاشي وبكى الأساقفة حين سمعوا ما تلى عليهم، ثم قال: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة، وخاطب موفدي قريش قائلا: انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما.

•

4 - سؤال النجاشي عن المسيح عليه السلام، وجواب جعفر له: لم يهدأ بال عمرو بن العاص لموقف النجاشي من المسلمين، فلما خرج عنده قال لاتينه غدا بما فيه القضاء على المسلمين واستئصال خضرائِهِم، من فلما كان الغد جاء عمرو إلى النجاشي قائلا: أيها الملك إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما .. فأرسل إليهم فسلهم عما يقولون فيه، فأرسل الملك إلى المسلمين وسألهم عما يقولون في عيسى بن مريم عليه السلام فقال جعفر: صلى الله نقول فيه الذي جاءنا به نبينا علي هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها

-