النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩

ثالثا: حكم الشرع فيه:

يعتبر الإسلام تعلم النحو فرضاً من فروض الكفاية على هذه الأمة إن قام به البعض سقط عن الباقين وإن تركه الجميع هلكوا وذلك لضرورته في استخلاص الأحكام وفهم المقاصد الشرعية.

رابعاً: أهم المدارس النحوية وعلماؤها:

لم يكن علم النحو موجوداً في النصف الأول من القرن الأول الهجري إذ لم يكن العرب بحاجة إليه نظراً لأنهم كانوا يتحدثون العربية بالسليقة ولم يكونوا يخطئون في الإعراب أثناء تحدثهم وعند انتشار الاسلام واتساع رقعته كثر الإختلاط بين العرب وغيرهم من الأعاجم فخشي العلماء من أن تضيع العربية في وسط الاندماج اللغوي فشرعوا في المحافظة على لغتهم فدونوا الأحاديث والخطب والأشعار وحاولوا استقراءها واستنباط القواعد من تراكيبها لضبط الألسنة على النطق الصحيح وكان بعضهم يذهب للعيش مع الأعراب الذين لم يخالطوا الأعاجم ولم يتأثروا بمؤثر خارجي.

ويروى أن أول من دون في علم النحو هو أبو الأسود الدؤلي بأمر من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

ويري بعض العلماء أن المؤسس الحقيقي لعلم النحو العربي بمعناه الدقيق إنما هو الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي كان عُماني الأصل. وإنما كان عمل أبي الأسود هو نقط الإعراب لمعرفة المضموم والمفتوح والمكسور.

غير أن الخليل قد سبق إلى وضع بعض الضوابط النحوية ومن بين الذين سبقوه ابن أبي إسحاق مولى آل الحضرمي البصري المتوفي سنة 117 هـ وتلميذه

_ 9_