النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

فإذا استوفى هذه الشروط جاز نصبه وجاز جره بحرف جر يفيد التعليل فتقول سألت العالم طلباً للفائدة، أو لطلب الفائدة وحين تجره بحرف جر يفيد التعليل فإنه لا يسمى - حينئذ - مفعولا لأجله من جهة الإعراب وإنما يكون مع

حرف الجر شبه جملة وإن كان من جهة المعنى يفيد التعليل.

أما إذا فقدت الكلمة واحداً من تلك الشروط فإنه حينئذ - يتعين الجر بأحد حروف التعليل ولا يجوز نصبه كقوله تعالى والأرض وضعها للأنام فيجب جر «الأنام» لأنها ليست بمصدر وكقوله «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» فيجب جر رؤيته لأن هذا المصدر ليس قلبيا وإنما تدرك بإحدى الحواس الظاهرة. وكقول الشاعر: وإني لتعروني لذكراك هزة

كما انتفض العصفور بلله القطر

فلا يجوز نصب ذكراك وإن كان مصدرا قلبيا مفيدا للتعليل لأنه لم يتحد عامله في الفاعل، إذ الفاعل في المصدر ذكراك ضمير مستتر عائد على المتكلم وفاعل عامله وهو الفعل تعروني هزة فاختلف الفاعل فلذلك وجب جر

مع.

المصدر بحرف التعليل.

وكقول الشاعر:

فجئت وقد نصت لنوم ثيابها

لدى الستر إلا لبسة المتفضل

وجب جر تر النوم لأن وقت خلع الثياب غير وقت النوم فاختلف الزمن في

المصدر وعامله.

وكقولك أكرمت زيدا إكراما فإكراما مصدر منصوب مؤكد لعامله وليس

علة له فهو مفعول مطلق وليس مفعولا لأجله.

- MA_