علوم الحديث (منهج معهد القضاء الشرعي/معهد العلوم الشرعية) محمد عبد الرحمن طوالبة

علوم الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

ومثل القصص الإسرائيلية الغريبة ونحوها مما هو ظاهر الوضع والاختلاق، كمن يروي الأحاديث الغريبة التي لا توجد عند أحد أهل الحديث فيقلب الحديث ليُستغرب فيرغب في سماعه منه

من

كابن دحية وحماد النصيبي.

هـ ـ أن يقع الوضع في حديث الراوي من غير تعمد وقصد لذلك كأن يغلط فيرفع إلى النبي - ل - كلام بعض الصحابة أو غيرهم كمن ابتلى بمن يدس في حديثه ما ليس منه كما وقع لسفيان بن وكيع مع وراقة قرطمة، وكمن تدخل عليه آفة في حفظه أو في بصره أو في كتابه فيروي ما ليس من حديثه غلطاً.

وهذا الصنف من الوضع أشد الأصناف خفاء لأن أصحابه لم يتعمدوا ذلك وهم أهل صدق وإنما يطلع بكشف ما وقع منهم من

ذلك جهابذة المحدثين ومهرة النقاد.

4 - طرق الوضع:

يمكن حصر طرق الوضاعيين في صياغة أحاديثهم في طريقين: أ - أن يخترعوا الكلام من عند أنفسهم ثم يضعوا له إسناداً إلى النبي

- ويروجوه.

ب - أن يأخذوا كلام غيرهم من الفصحاء أو الحكماء أو الأطباء ويضعوا له إسناداً إلى النبي - ع - لينشروه.

138 -