تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠

أجمع المسلمون على تحريمه منذ الصدر الأول إلى الآن ولم يعلم لهم مخالف في ذلك.(1)

المطلب الثالث: الحكمة من تحريم الزنا:

" جريمة الزنا من أبشع الجرائم التي ترتكب ضد الشرف والأخلاق والفضيلة والكرامة، وتؤدي إلى تقويض بناء المجتمع، وتفتيت الأسر، واختلاط الأنساب، وقطع العلاقات الزوجية، وسوء تربية الأولاد، بل تفضي إلى ضياع الطفل الذي هو قتل له معنى؛ فجريمة الزنى من أخطر أمور الحياة كلها، بل أشدها تعلقا بنظامها ودوام سعادتها وهنائها وتماسكها وترابطها.

وناهيك عن مضار الزنى الشنيعة، وآثاره الممقوتة، فهي أكثر من أن تحصى، لأنها مضار أخلاقية، ودينية، وجسمانية، واجتماعية، وأسرية، وناهيك بجريمة يرتكبها صاحبها وهو جذلان مسرور، بينما يجني على نفسه بإغضاب ربه، وتعرضه لمقته وغضبه، وشديد عقابه، بل يتعرض لانتزاع الإيمان من قلبه، كما يخلع الإنسان قميصه من عنقه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن "(2) وقال - صلى الله عليه وسلم -: " إذا زنى الزاني سُلب الإسلام فإذا تاب ألبسه ".(3)

(1) ابن المنذر، الإجماع، تقديم ومراجعة عبدالله بن زايد آل محمود، تحقيق ودراسة د. فؤاد عبدالمنعم أحمد، دار الثقافة، قطر، ط/3، 1408هـ- 1987م، ص 112، عبدالكريم بن محمد بن عبدالكريم الرافعي القزويني الشافعي، العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير، ج11، تحقيق وتعليق علي محمد معّوض، عادل أحمد عبدالجواد، دار الكتب العلمية، لبنان، ط/ 1، 1417هـ _ 1997م، ص 127، الحاشية ( 1 ).

(2) تقدم تخريجه ص ( ) حاشية ( )

(3) تقدم تخريجه ص ( ) حاشية ( )

١٠ / ٨٣