تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١

إن الإسلام بتشريعه حد الزنى، وعنايته التامة بإقامته واهتمامه بتنفيذه أمام طائفة من عباد الله المؤمنين، ونزول الآيات الكثيرة بشأنه والنهي عن اقتراف مقدماته وأسبابه والاقتراب منه، كالاختلاط والغناء والرقص وخلافه، واعتباره من أعظم الفواحش ومن أكبر الذنوب ومقارنته بالشرك بالله تعالى وقتل الأنفس، ووصفه في القرآن الكريم بأنه يكون سببا في مضاعفة العذاب يوم القيامة والخلود في نار جهنم، وأنه يسبب المقت والمهانة، ويجلب على صاحبه العار والفضيحة ويجرفه إلى أسوأ سبيل، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه يخلع الإيمان من قلب الزاني والزانية كما يخلع الرجل قميصه من عنقه وتشريع ضرب الزاني المحصن بالحجارة حتى يموت، هو أشنع عقاب وأشد عذاب في التشريع، فالإسلام يقصد من وراء ذلك كله إلى صيانة الأعراض أيما صيانة وحفظها من التلوث والدخالة، لأن الأعراض الطاهرة تستوجب الطمأنينة السعيدة في الأسرة، وتنبت ذرية قوية صالحة، وأفرادا شرفاء فضلاء، وأشبالا أشداء أقوياء، ترفع الإنسانية وتسمو بها، وتعلى قدرها، وما من شك في أن الأسرة المتهدمة والعائلة المتفرقة، لا تكون أمة نبيلة ولا شعبا كريما، لأن بناء المجتمع الصالح إنما يكون من لبنات متينة قوية متماسكة.

١١ / ٨٣