تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩3. جابر بن زيد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن فإن تاب تاب الله عليه ".(1)
4. عن عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله ! أي الذنب أعظم ؟ قال: " أنْ تجعل لله ندا وهو خلقك " قلت: ثم أي ؟ قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يَطْعَمَ معك " قلت: ثم أي ؟ قال: " أن تزاني حليلة جارك".(2)
نفي الإيمان عن الذي يقارف هذه المعصية الشنيعة دليل على أن الفعل كبيرة، وإذا كان أهل النار يتأذون من ريح فاعل هذه الفعلة فأهل الدنيا يتأذون منه لأنه يؤذيهم في أعراضهم وأنسابهم وهو يأرق مضجع الأمة من حيث أفعاله الشنيعة وشغلها بإقامة الحد عليه، فمن مجموع هذه الأحاديث يتبين أن الزنا محرم، وهو مما يصادم الفطرة السوية.
- ثالثا: الإجماع:
(1) أخرجه الربيع في الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد ح (983-992)4/267-268، مرجع سابق، وأخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب: لا يشرب الخمر ( ح: 6274) 3/391، وفي باب:السارق حين يسرق (ح:6284) 3/393، وأخرجه ابن ماجه كتاب الفتن، باب النهي عن النهبة ح ( 3936 ) ص634، وأخرجه الترمذي، كتاب الأيمان، باب لا يزني الزاني وهو مؤمن، ح ( 2625 )، صـ596، من طريق أبي هريرة.
(2) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى ﴿ فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ﴾ ( ح4477)، ص806، وفي كتاب الأدب، باب قتل الولد خشية أن يأكل معه ح ( 6001 ) ص 1105، وفي كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب إثم الزناة ح ( 6811) ص 123.