تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢فالإسلام ينظر إلى الانحراف على أنه خروج عن الفطرة السليمة التي فطر الله الإنسان عليها، وعصيان على الطبيعة وتمرد عليها، ويحاول العلاج لمن انحرف عن طبعه، وإذا تعذر العلاج ولم يفد الإصلاح كان موقف الإسلام أشد صلابة في ردع المجرم، والقسوة في الحكم عليه حتى لا يكون بقاء الفساد قضاء على المجتمع كله، وبهذه الطريقة يحارب الإسلام الانحرافات، ويضع لها الحدود الرادعة، التي تناسب خطورة الذنب، وقاية للجماعة الإنسانية من الضياع والفساد، كالعضو الذي أصيب بمرض فتاك، فإذا لم يمكن علاجه اضطر إلى بتره حماية للجسد كله، لذلك شرع الحدود للزجر عما يتضرر به العباد من إفساد الفرش، وإضاعة الأنساب، وهتك الأعراض، وإتلاف الأموال، واضطراب الأمن، والحدود دواء شاف وعلاج ناجح؛ لما يصيب المجتمع من الأمراض الأخلاقية الخطيرة، والأمراض النفسية الفتاكة التي تهلك المجتمع وتنخر في جسده وتمزق أوصاله، وتؤدي به إلى الهاوية ".(1)
المبحث الثاني: تعريف التغريب و الزاني البكر وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف التغريب:
أولا: تعريفه لغة:
(1) عبدالرحمن الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج5، دار الفكر بيروت، ط1/1420هـ - 1999م، ص 37- 43، ( بتصرف ).