تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الوجه الثاني: أنه سبحانه وتعالى جعل الجلد جزاء والجزاء اسم لما تقع به الكفاية مأخوذ من الاجتزاء وهو الاكتفاء فلو أوجبنا التغريب لا تقع الكفاية بالجلد وهذا خلاف النص.(1)

مناقشة هذا الدليل: نعم الآية تضمنت كل الحد، ولكنها تضمنت ما جاء عن طريق القرآن، والتغريب واجب بالسنة دون القرآن.(2)

الوجه الثالث: أن المقام مقام بيان فالسكوت يفيد الحصر.(3)

مناقشة هذا الدليل: لا نسلم أن المقام مقام بيان، لأن البيان قد تقدم في حديث عبادة بن الصامت.

الوجه الرابع: لو كان النفي حدا لكان من النبي - صلى الله عليه وسلم - عند تلاوته توقيف الصحابة عليه، لئلا يعتقدوا عند سماع التلاوة أن الجلد هو جميع حده، ولو كان كذلك لكان وروده في وزن ورود نقل الآية- أي متواترا – فلما لم يكن خبر النفي بهذه المنزلة، بل كان وروده من طريق الآحاد، ثبت أنه ليس بحد.(4)

(1) السرخسي، المبسوط، ج9، دار الكتب العلمية، ط/ 1، 1421هـ- 2001م، ص 51، الكاساني، بدائع الصنائع، 7/39، مرجع سابق.

(2) علي بن محمد بن حبيب الماوردي، الحاوي الكبير، تحقيق علي محمد معوض و عادل أحمد عبدالموجود، ج13، دار الكتب العلمية، ط/1، 1414هـ- 1994م، ص 194.

(3) شهاب الدين محمود الألوسي، روح المعاني، ج17، دار إحياء التراث العربي، بدون ط، ص81.

(4) القصبي محمود زلط، تفسير آيات الأحكام، ج3، دار القلم الإمارات، ط/1، 1409هـ-1989م، ص197.

٢٢ / ٨٣