تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

إذ لا يمكن أن يغفل عنها النبي - صلى الله عليه وسلم -. فالآية نزلت في حادثة الإفك وكانت هذه في السنة السادسة لهجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام، والحديث جاء في السنة السابعة للهجرة بعد نزول الآية، بدليل أن أبا هريرة وزيد بن خالد الجهني جاءا إلى المدينة في الستة السابعة للهجرة.(1)

ويدل على ذلك رواية زيد بن خالد " سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر فيمن زنى ولم يحصن جلد مائة وتغريب عام"(2) فتصريحه بالسماع أقوى دليل على أنه حضر القصة بنفسه.

الوجه السادس: أن الله تعالى جعل الجلد كل الموجب رجوعا إلى حرف الفاء، وإلى كونه كل المذكور.(3)

مناقشة هذا الدليل: نعم جعل الجلد كل الموجب، لكن كل الموجب من طريق القرآن فقط، وهو كل المذكور في الآية، والتغريب ثبت بالسنة.

الأدلة من السنة النبوية الشريفة:

الدليل الأول:

(1) انظر: أحمد بن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج12، مكتبة عباس أحمد الباز، مكة المكرمة، ط/4، 1424هـ- 2003، ص194، أطفيش، تيسير التفسير، ج10، المطبعة العربية، الجزائر، بدون ط، 2001م، ص 76، ابن الجوزي، صفة الصفوة، ج1، دار الكتب العلمية، بدون ط، 1419هـ- 1999م، ص 348- 352، عزالدين ابن الأثير أبو الحسن علي بن محمد الجزري، أسد الغابة في معرفة الصحابة، 2/340، 6/336-339، دار إحياء التراث العربي، ط/1، 1417هـ- 1996م، إسماعيل علي السامرائي، سورة النور دراسة وتحليل، دار عماد، ط/1، 1423هـ2003، ص 80ـ81.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب البكران يجلدان وينفيان (ح:6831) والبيهقي في كتاب الحدود، باب ما جاء في نفي البكر، ( ح 16971)

(3) صدرالدين، التنبيه على مشكلات الهداية، 4/139، مرجع سابق، النسفي، البحر الرائق، 5/17، مرجع سابق.

٢٥ / ٨٣