تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ضّعف هذه الرواية ابن قدامة حيث قال: وما رووه عن علي لا يثبت لضعف رواته وإرساله(1) بل ثبت أن عليا كرم الله وجهه غَرَّب؛ فعن الشعبي" أن عليا – كرم الله وجهه - جلد ونفى من البصرة إلى الكوفة أو قال: من الكوفة إلى البصرة"(2) ويمكن أن يؤول إن صحت هذه الرواية بأن يقال: إن كلام سيدنا علي يخرج على إيجاب النفي، وأن ذلك حسبهما من البلاء، وهذه التأويلات يعضدها فعله كرم الله وجهه للتغريب.

ونسب الترمذي العمل بالتغريب إلى أهل العلم من الصحابة وعد منهم أبا بكر وعمر وعليا وأبي بن كعب وعبدالله بن مسعود وأبا ذر وغيرهم(3) وقيل: إن علي بن أبي طالب يرى أن التغريب على الذكر فقط.(4)

فكل هذا مخالف لما رووه عن علي كرم الله وجهه، والمصير إلى ما ثبت عنه من التغريب أولى بالأخذ خاصة إذا كان يقوي التأويلات على كلامه.

الدليل الرابع:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام وبإقامة الحد عليه.(5)

(1) عبدالله بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي، المغني على مختصر الخرقي، ضبطه وصححه عبدالسلام محمد علي شاهين، ج8، دار الكتب العلمية، ط1، 1414هـ- 1994م، ص118.

(2) أخرجه البيهقي، ح( 16979 ) باب ما جاء في نفي البكر، 8/389، وابن أبي شيبة، كتاب الحدود، في النفي من أين إلى أين ؟، ح ( 3 ) 6/556.

(3) محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، جامع الترمذي، بيت الأفكار الدولية، بدون طبعة، ص 253.

(4) النووي، شرح صحيح مسلم، 11/158، مرجع سابق.

(5) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب البكران يجلدان وينفيان (ح : 6833) والبيهقي في كتاب الحدود، باب ما جاء في نفي البكر، ( ح 16972) وأحمد في مسند أبي هريرة، ( ح 9845 )

٢٩ / ٨٣