تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣١

مناقشة هذا الدليل:

أولا: حديث سهل لم يأت فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلده حد الزنا، وإنما جاء فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدما سمع منه إقراره بعث إلى المرأة ليتأكد من صحة قوله، وعندما أنكرت المرأة أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه حد الفرية؛ لأنه المتبادر من قول الراوي "فجلده الحد وتركها" والحد هنا حد القذف؛ لأنه قذفها بالزنا وهي أنكرت ذلك.

ثانيا: حديث ابن عباس يحتمل أن يكون ذلك قبل مشروعية التغريب، غاية الأمر احتمال تقدمه وتأخره على أحاديث التغريب، والمتوجه عند ذلك المصير إلى الزيادة التي لم تقع منافية للمزيد، ولا يصلح ذلك للصرف عن الوجوب إلا على فرض تأخره ولم يعلم.(1)

الأدلة العقلية:

الدليل الأول:

التغريب تعريض للمغرب على الزنا لأنه ما دام في بلده يمتنع عن العشائر والمعارف حياء منهم و بالتغريب يزول هذا المعنى فيعرى الداعي عن الموانع فيقدم عليه، والزنا قبيح فما أفضى إليه مثله.(2)

مناقشة هذا الدليل:

(1) الشوكاني، نيل الأوطار، 7/94، مرجع سابق.

(2) الكاساني، بدائع الصنائع، 7/39، مرجع سابق.

٣١ / ٨٣