تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤١في تغريبها قطع مادة البقاء؛ أي أنها إذا غربت وحدها فإنها تحتاج إلى النفقة خاصة إذا لم تجد، فإذا لم تجد فربما تتخذ من زناها مكسبة وهو من أقبح وجوه الزنا.(1)
مناقشة هذا الدليل:
ليس هذا الذي ذكروه أمرا لازما يحصل إذا غُرِّبَتْ المرأة، خاصة وأن بعض القائلين بالتغريب يقولون: إن نفقة المغرَّب من أول الأمر من بيت المسلمين كالشافعية(2) مثلا، ومن لم يوجب نفقة المغرَّب على بيت المال من أول الأمر أوجبه عليه بمجرد عدم استطاعة المغرَّب النفقة على نفسه؛ فهي بذلك لا تحتاج إلى أن تتخذ من زناها مكسبة، فكيف تنقطع مادة بقائها بعد هذا ؟ فيسقط هذا التعليل، وكل تعليل مقابل النص مردود.
الدليل الثاني:
في تغريبها فتح باب الزنا لانعدام الاستحياء من العشيرة(3) والمرأة تحتاج إلى الحفظ والصيانة.(4)
مناقشة هذا الدليل:
(1) انظر: النسفي، البحر الرائق، 5/17، مرجع سابق، المرغيناني، الهداية، 2/386، مرجع سابق، الخرشي، حاشية الخرشي، 8/293، مرجع سابق.
(2) انظر: الرويباني، بحر المذهب، 13/10، مرجع سابق، الماوردي، الحاوي الكبير، 13/205، مرجع سابق.
(3) انظر: ابن رشد، بداية المجتهد، 6/130، مرجع سابق، المرغيناني، الهداية، 2/386، مرجع سابق، القرافي، الذخيرة، 9/375، مرجع سابق، الخرشي، حاشية الخرشي، 8/293، مرجع سابق، محمد عليش، شرح منح الجليل على مختصر خليل، ج9، دار الفكر، بدون طبعة، 1409هـ- 1989م، ص 262، أطفيش، شرح النيل، 7/352، مرجع سابق.
(4) انظر: الباجي، المنتقى، 7/137، مرجع سابق، القرافي، الذخيرة، 9/375، مرجع سابق، محمد فاروق النبهان، مباحث في التشريع الجنائي( القتل، الزنا، السرقة)، وكالة المطبوعات، الكويت ودارالقلم، لبنان، ط/2، 1981م، ص302.