تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الدليل التاسع: عن ابن يسار مولى لعثمان قال: جلد عثمان امرأة في زنا ثم أرسل بها مولى يقال المهري إلى خيبر فنفاها إليها.(1)

وجه الاستدلال من هذه الأحاديث والآثار:

في الحديثين الأوليين جاءت لفظة " مَنْ " التي تدل على العموم، فيشمل أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتغريب الذكر والأنثى، وفي الثالث ما يدل على هذا دلالة قوية؛ حيث إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر الصحابة أن حكم زنى البكرين الجلد والتغريب، والبكران هنا الذكر والأنثى، ويدل على هذا حديث عبادة بن الصامت؛ فقوله " البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام " يعني أنه إنْ زنى ذكر بكر بأنثى بكر فعليهما جلد مائة وتغريب عام، وعمل أبي بكر بتغريب رجل وامرأة يدل كذلك على تغريب المرأة، ولا يشكل ما جاء عن علي أنه غرب جارية إلى البصرة سنة، فيقال: كيف يغرِّب علي جارية سنة والله تبارك وتعالى يقول: ﴿ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ﴾(2) فقد روي عن الشافعي(3) أنه يقول: يغرب العبد سنة، ولا يشكل كذلك ما جاء عن الشعبي في قوله " فهي عند زوجها على نكاحها" فلعل زوجها عقد عليها ولم يدخل بها، وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء خلافا لجمهور الإباضية كما قدمنا.(4)

(1) تقدم تخريجه ص ( ) الحاشية ( ).

(2) سورة النساء ( آية 25 )

(3) النووي، روضة الطالبين، 10/87، مرجع سابق.

(4) ينظر : المبحث الأول، المطلب الثاني، ص ( )

٤٦ / ٨٣