تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ولا تحمل هذه الأحاديث والآثار على وجه التعزير؛ لفتوى الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في حديث العسيف قبل حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - في القضية لعلمهم أن التغريب جاء بيانا لقوله تعالى: ﴿ وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ﴾(1) وأكده النبي - صلى الله عليه وسلم- في حديث العسيف وحديث عمرو بن شعيب، وعمل به الخلفاء والصحابة من بعده.

وذكر ابن حزم(2) رواية من طريق عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أتى رجل إلى عمر بن الخطاب فأخبره أن أخته أحدثت – وهي في سترها وهي حامل – فقال عمر: أمهلها حتى إذا وضعت واستقلت فآذني بها، فلما وضعت جلدها مائة وغربها إلى البصرة عاما، ولم أجد هذه الرواية عند تخريجي لها ولكن لعل ما يروى عن عمر أنه غرب إلى البصرة اختصار لهذه الرواية.

واختلف هؤلاء القائلون بتغريب المرأة هل يشترط في تغريبها أن يخرج معها محرم أو من يحفظها أو لا يشترط ذلك ؟ إلى أقوال:

(1) سورة النساء ( الآية 15 )

(2) ابن حزم، المحلى، 13/54، مرجع سابق.

٤٧ / ٨٣