تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٨القول الأول: يشترط لتغريبها محرم، فلا تغرب بدونه؛ لما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا تسافر المرأة إلا ومعها زوجها أو محرم لها "(1) ولأن الزانية إذا غربت وحدها لم يؤمن عليها من التهتك، وهذا القول هو الأصح عند الشافعية(2) وهو قول اللخمي من المالكية(3) وهو قول للحنابلة.(4)
القول الثاني: لا يشترط لتغريبها محرم؛ لأنه سفر واجب فأشبه الهجرة، فإنها إذا كانت تخاف الفتنة في دينها كان عليها أن تسافر وحدها، ولأن المحرم شرط في مباح السفر دون واجبه كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " لا تصومن امرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه "(5) محمولا على تطوع الصوم دون مفروضه، وهذا واجب كالحج فلم يفتقر إلى ذي محرم، وهو قول عند الشافعية(6) وهو الذي رجحه الماوردي(7) وهو قول للحنابلة.(8)
القول الثالث: تغرب وحدها إن كان الطريق والمكان آمنين، وإلا فلا، وهو قول للشافعية(9) وقول للحنابلة.(10)
القول الرابع: يشترط مع الإمكان، وهو قول للحنابلة(11)
(1) تقدم تخريجه ص ( ) الحاشية ( ).
(2) الرافعي، العزيز، 11/ 135- 136، مرجع سابق، الكوهجي، زاد المحتاج، 4/205- 206، مرجع سابق.
(3) محمد عليش، شرح منح الجليل، مرجع سابق، 9/263.
(4) ابن مفلح، المبدع، 7/386، مرجع سابق، البهوتي، كشاف القناع، 6/92، مرجع سابق.
(5) أخرجه أحمد في مسند أبي سعيد الخدري، (ح 11781 ) ص 832.
(6) الرافعي، العزيز، 11/ 135- 136، مرجع سابق.
(7) الماوردي، الحاوي الكبير، 13/195، مرجع سابق.
(8) ابن مفلح، المبدع، 7/385، مرجع سابق.
(9) الرافعي، العزيز، 11/136، مرجع سابق، النووي، روضة الطالبين، 10/87، مرجع سابق.
(10) ابن مفلح، المبدع، 7/385، مرجع سابق، البهوتي، كشاف القناع، 6/92، مرجع سابق.
(11) ابن مفلح، المبدع، 7/386، مرجع سابق، البهوتي، شرح منتهى الإرادات، 3/345، مرجع سابق.