تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤أما قولهم: إن البيع يفوت النفي فجوابه: أنه يمكن أن يتسلمه المشتري مسلوب المنفعة مدة النفي، أو يتفق بيعه لمن يتوجه إلى المكان الذي يصدق عليه وجود النفي.(1)
ويمكن أن يجاب على ذلك بأن البيع يكون بعد مدة التغريب ورجوعه.
ويمكن أن يجاب على حديث علي وعبدالله بن عياش أنهما لم يذكرا فيهما أن لا تغريب عليهن، وكذلك لم يذكر علي ما حصل للأمة بعد أن تركها النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تنهي نفاسها.
الدليل الثاني: القياس:
1. تغريبه يسبب لسيده ضررا؛ لانقطاعه عن خدمته، ولزيادة النفقة على سيده على قول من يوجبها عليه؛ وهذا يقتضي أن يعاقب من لا ذنب له.(2)
أجيب عن هذا: ضرر السيد لا يبالى به في عقوبات الجرائم؛ لأنه يقتل إذا ارتد، ويُحد إذا قذف.(3)
2. العبد غريب أينما كان، فلو غُرِّبَ فلن يتحقق معنى التغريب.(4)
(1) ابن حجر، فتح الباري، 12/202، مرجع سابق.
(2) انظر: القرافي، الذخيرة، 9/375، مرجع سابق، النفراوي، الفواكه الدواني، 2/281، مرجع سابق، الخرشي، حاشية الخرشي، 8/293، مرجع سابق، ابن مفلح، المبدع، 7/385، مرجع سابق، البهوتي، شرح منتهى الإرادات، 3/345، مرجع سابق، الزركشي، شرح الزركشي، 6/283- 284، مرجع سابق، الرويباني، بحر المذهب، 13/11، مرجع سابق، الرافعي، العزيز، 11/134، مرجع سابق، الحصني، كفاية الأخيار، 10/340- 341، مرجع سابق، الماوردي، الحاوي الكبير، 13/206، مرجع سابق، ابن حجر، فتح الباري، 12/192، مرجع سابق، ابن حجر، فتح الباري، 12/202، مرجع سابق.
(3) الرافعي، العزيز، 11/134، مرجع سابق.
(4) البهوتي، شرح منتهى الإرادات، 3/345، مرجع سابق، الزركشي، شرح الزركشي، 6/283، مرجع سابق، الرويباني، بحر المذهب، 13/11، مرجع سابق، الرافعي، العزيز، 11/134، مرجع سابق.