تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٦وجه الاستدلال: فعل عمر - رضي الله عنه - يدل على تغريب العبد والأمة؛ وذلك عمل منه بنصوص التغريب، وأحاديث زيد بن خالد وأبي هريرة وأبي عامة تشمل الحر، والعبد، والذكر، والأنثى.
الدليل الثاني: القياس
التغريب حد قابل للتبعض والتجزؤ، وتغريب الحر عام بنص الحديث، فيكون تغريب العبد نصف عام بنص القرآن ﴿ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ﴾ .(1)
القول الثالث: إن حده الإمام غُرِّبَ، وإن حده السيد لا يغربه، وهذا قول للشافعية.(2)
الجواب على هذا القول: هذا التفريق لا وجه له؛ لأن الحد مستوفى في حق الله تعالى لا في حق السيد، فوجب أن لا يختلف باختلاف مستوفيه كالجلد.(3)
المبحث الرابع: كيفية التغريب وفيه مطلبان:
المطلب الأول: صورته: وفيه مسائل:
المسألة الأولى: مدة التغريب
جاءت الروايات دالة على تحديد مدة التغريب؛ فقد جاء في حديث عبادة بن الصامت قوله " البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام "(4) وفي حديث العسيف قوله " وجلد ابنه مائة جلدة و غربه عاما "(5) وفي رواية " وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام "(6) وعلى هذا فلا يجوز الاجتهاد فيها.
(1) الحصني، كفاية الأخيار، 10/340- 341، مرجع سابق، الماوردي، الحاوي الكبير، 13/206، مرجع سابق.
(2) الرويباني، بحر المذهب، 13/12، مرجع سابق، الماوردي، الحاوي الكبير، 13/206، مرجع سابق.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، 13/206، مرجع سابق.
(4) تقدم تخريجه ص ( ) الحاشية ( ).
(5) تقدم تخريجه ص ( ) الحاشية ( ).
(6) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنى، ( ح6827- 6828) ص1301، وفي باب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبا عنه، (ح 6835- 6836) ص 1304- 1305، ومسلم في كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم على الثيب، ( ح 1433)، وداود في كتاب الحدود، باب حد الزنا، ( ح2549) ص432- 433.