تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧ولكن اختلف العلماء في مسألة بدء حساب العام إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: يبدأ حساب العام منذ خروجه من موضع تغريبه؛ لأنه أول سفره، ولأنه لو بدأ الحساب حين وصوله إلى المنفى يكون في ذلك زيادة في المدة، وهذا مذهب الشافعية.(1)
القول الثاني: يبدأ حساب العام منذ وصوله إلى المنفى؛ وهذا مذهب الإباضية(2) وهو قول للشافعية(3) لأن معنى التغريب يصدق عليه حين وصوله لا قبل.
القول الثالث: يبدأ حساب العام منذ يوم سجنه في المنفى؛ وهو مذهب المالكية.(4)
المسألة الثانية: مسافة التغريب
لم تذكر مسافة التغريب في أحاديث التغريب، وإنما جاء في بعض الروايات أن النبي – صلى الله عليه وسلم – غَرّب إلى خيبر(5) وجاءت آثار الصحابة والتابعين مختلفة في قدر التغريب، فبعضهم
يغرب إلى البصرة، وبعضهم يغرب إلى الكوفة، وبعضهم يغرب إلى خيبر، وبعضهم إلى فدك.(6)
ولذلك اختلف العلماء في مسافة التغريب إلى أقوال:
القول الأول: يجب أن يكون التغريب إلى مسافة القصر، وهو قول للمالكية(7) وهو قول للشافعية(8) وهو قول للحنابلة(9) وهو قول القطب.(10)
(1) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، 13/204، مرجع سابق، الجمل، حاشية الجمل، 7/356، مرجع سابق.
(2) أطفيش، شرح النيل، 7/352، مرجع سابق.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، 13/204- 205، مرجع سابق
(4) القرافي، الذخيرة، 9/376، مرجع سابق، النفراوي، الفواكه الدواني، 2/281، مرجع سابق، الخرشي، حاشية الخرشي، 8/293- 294، مرجع سابق.
(5) تقدم تخريجه ص ( ) الحاشية ( ).
(6) تقدم تخريجه ص ( ) الحاشية ( ).
(7) النفراوي، الفواكه الدواني، 2/281، مرجع سابق.
(8) النووي، روضة الطالبين، 10/88، مرجع سابق.
(9) انظر: الزركشي، شرح الزركشي، 6/280-281، مرجع سابق، ابن مفلح المقدسي، الفروع، 6/361، مرجع سابق، ابن مفلح، المبدع، 7/384-385، مرجع سابق.
(10) أطفيش، شرح النيل، 7/352، مرجع سابق.