تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٢

القول الأول: يتعين ما عينه الإمام وهو قول للحنابلة(1) وقول للشافعية(2) وهو ما يدل عليه كلام المالكية؛ لأنهم يوجبون حبسه في موضع تغريبه؛ فالحبس لا يكون بدون سلطة تعلم مَن سيُحبس أو أين سيحبس ؟ فإذا تقرر ذلك علمتَ أن السلطة لا تكون إلا في بلد معلوم؛ والدليل على أن تعيين البلد بيد الحاكم أن التعيين وعدم إعطاء الجاني رغبته وعدم تحقيق هواه هو اللائق بالزجر والتعنيف، وأن حكم الحاكم ملزم، والمقصود سيتحقق من إقامة حد التغريب، منها إصلاح مرتكب الجريمة، وهذا لا يحصل إلا بالدواء الناجع، وعندما يعطى المجرم رغبته وتحقيق هواه فإن هذا لا يؤدي إلى المصالح المقصودة، فيتحصل من تعيين الحاكم للمنفى حصول الوحشة التي تؤدي إلى بعث الشعور والإحساس بالذنب غالبا، فيراجع المجرم نفسه على ما فعلت ويتوب إلى الله تبارك وتعالى ويعزم على الانقطاع عن الفعل، وهذا من مقاصد الشارع الحكيم.

القول الثاني: يتعين ما اختاره المغرَّب وهو قول للشافعية.(3)

المسألة الخامسة: الحبس في مكان التغريب

(1) انظر: البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، 6/92، مرجع سابق، البهوتي، شرح منتهى الإرادات، 3/345، مرجع سابق.

(2) انظر: الرافعي، العزيز شرح الوجيز، 11/136- 137، مرجع سابق، الماوردي، الحاوي الكبير، 13/205، مرجع سابق، الرويباني، بحر المذهب، 13/9، مرجع سابق.

(3) انظر: الرافعي، العزيز شرح الوجيز، 11/136- 137، مرجع سابق، الماوردي، الحاوي الكبير، 13/205، مرجع سابق، الرويباني، بحر المذهب، 13/9، مرجع سابق.

٦٢ / ٨٣