تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٣

ذهب الحنابلة(1) إلى أن المغرَّب لا يحبس في بلد التغريب؛ لأنه زيادة لم يرد بها الشرع فلا تشرع كالزيادة على العام، ومذهب الشافعية(2) أنه لا يحبس بل يراقب ويوكل به لئلا يعود إلى بلده قبل انتهاء مدة التغريب أو إلى ما دون مسافة القصر ولإلزامه بالإقامة في البلد الذي غُرِّب إليه فلا يمكن من الضرب في الأرض، إلا أنهم يحبسونه تعزيرا إذا لم تفد فيه المراقبة أو خيف رجوعه أو تعرضه للنساء والغلمان أي لم ينزجر إلا بحبسه؛ وهذا من باب مراعاة المصلحة التي من أجلها شرع التغريب، وذهب المالكية(3) إلى أن المغرَّب يحبس سنة في البلد الذي غُرِّب إليها ويؤرخ يوم سجنه، وقول لهم أنه لا حبس على المغرَّب.(4)

(1) انظر: البهوتي، كشاف القناع، 6/92، مرجع سابق، ابن قدامة المقدسي، المغني على مختصر الخرقي، 8/118، مرجع سابق.

(2) انظر: الرافعي، العزيز شرح الوجيز، 11/138، مرجع سابق، الماوردي، الحاوي الكبير، 13/204، مرجع سابق، الرملي، نهاية المحتاج، 7/428، مرجع سابق.

(3) انظر: النفراوي المالكي، الفواكه الدواني، 2/281، مرجع سابق، القرافي، الذخيرة، 9/376، مرجع سابق، الخرشي، حاشية الخرشي، 8/294، مرجع سابق.

(4) القرافي، الذخيرة، 9/376، مرجع سابق.

٦٣ / ٨٣