تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧

زنى يعاقب عليه بالحد، ولم يعتبره الحنفية(1) زنى يعاقب عليه بالحد.

المطلب الثاني: حكم الزنا وأدلة تحريمه:

أولا: حكم الزنا

الزنا محرم باتفاق، وجاء تحريمه في الكتاب الكريم والسنة المطهرة الشريفة وإجماع المسلمين؛ فتحريمه مما عُلم من الدين بالضرورة.

ثانيا: أدلة تحريم الزنا:

- أولا: من القرآن الكريم:

1. قوله تعالى: ﴿ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وسَاءَ سَبِيلا ﴾(2)

﴿ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى ﴾ بأي وسيلة من وسائله وابتعدوا عن مقدماته ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً ﴾ خصلة قبيحة قبحا ظاهرا ﴿ وسَاءَ سَبِيلا ﴾ لأنه سبيل إلى قطع الأنساب وتهييج الفتن ونشر المفاسد.(3) ولا يخفى على كل ذي لب أن كل فعل هذه بعض نتائجه فإن العقل السليم والفطرة الزكية يمجانه ولا يستسيغانه فضلا عن أن الشرع حرمه للنهي عن التقرب منه، فكيف بمقارفته وانتهاك شرع الله ؟ والنهي يقتضي التحريم.(4)

2. قوله تعالى: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذُكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ المؤْمِنِين ﴾(5) رتب الله تعالى الإيمان به وباليوم الآخر على إقامة عقابه الدنيوي على من ارتكب هذه الفاحشة النكراء، وترتيب العقاب على فعل يدل على تحريمه.

(1) المرغيناني، الهداية، 2/387، مرجع سابق.

(2) سورة الإسراء، الآية (32)

(3) محمد بن يوسف أطفيش، تيسير التفسير، ج8، المطبعة العربية، الجزائر، بدون طبعة، 1420هـ -2000م، ص170. ( بتصرف )

(4) عبدالله بن حميد السالمي، طلعة الشمس، ج1، وزارة التراث القومي والثقافة، بدون طبعة، 1401هـ - 1981م، ص67.

(5) سورة النور، الآية ( 2 )

٧ / ٨٣