تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٠إن إقامة حدود الله تبارك وتعالى هي من صفات المؤمنين ﴿ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾(1) وتطبيق التغريب في وقتنا المعاصر ممكن ليس بعسير؛ وذلك لإمكانية مراقبة الزاني، وتعذر مراقبته نادر؛ لما لأجهزة الاتصالات المتطورة المنتشرة لدى الحكومات والدول، وإن تعذرت مراقبته فالسجن، وليست أجهزة الاتصالات المتطورة تحول دون مراقبة الزاني؛ لأنها خاضعة لأجهزة أمن الدولة، ومراقبتها من قبل الدولة من أيسر الأمور، ومهما يكن فوجوب إقامة الحدود ليس خاصا بعصر دون عصر؛ لأن الإسلام صالح لكل زمان ومكان، والله تعالى يشدد على من لم يحكم بما أنزل الله تعالى في كتابه الكريم فيقول: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾(2) ويقول: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾(3) ويقول: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾(4) وفي تطبيق حدود الله تبارك تعالى ما لا يخفى من الفوائد أولها العمل بما أوجب الله تبارك وتعالى، وفي تطبيقها قضاء لكثير من الأمراض الجسدية التي تنشأ من ممارسات جنسية غير شرعية، ومن أمراض اجتماعية كاختلاط الأنساب وشيوع الرذيلة وانحطاط النفس السوية، وبالتالي تشيع الفرقة بين الناس، وفي تطبيقها تحقيق مصالح كثيرة للأمة الإسلامية من حيث أنها تستطيع استغلال الوقت الذي تكسبه من ارتداع كثير من الناس عند إقامة الحدود، فتستغل طاقاتها البشرية ومواردها المالية في خدمة الإسلام والأمة الإسلامية.
(1) سورة التوبة ( الآية 112)
(2) سورة المائدة (الآية 44)
(3) سورة المائدة ( الآية45)
(4) سورة المائدة ( الآية47 )