تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧١

وتطبيق التغريب فيه فوائد عظيمة، خاصة إذا استغل وقت تغريبه، وفي رأيي أن سجن المُغرَّب في بلد التغريب يحقق لنا هذه الفوائد؛ وذلك إذا كانت له العناية الخاصة، فالسجن يقيد حرية الإنسان؛ ولعلها أقسى أنواع العقاب على النفس البشرية، ولكن للأسف الشديد أن هذه العقوبة لم تستغل الاستغلال الأمثل، فلا شك أن الفراغ الديني والتيارات المادية الجارفة وضياع القدوة والانفصام التام عن الواقع لابد أن يؤدي بالشباب إلى هاوية الرذيلة والجريمة، وهنا يكمن دور عمل السجن الحقيقي من وجهة نظري، فيوفر للسجين بيئة إسلامية أخلاقية مهنية تضمن له إعادة السواء النفسي ليكون عضوا فاعلا بعد خروجه من السجن، ولا شك أن ذلك سيعود تباعا على الأمة، وهذا لا يتنافى أو يتعارض مع تنفيذ العقوبة، وكذلك الحال لو ترك المسجونون بلا توجيه أو إرشاد يختلط بعضهم ببعض لكل واحد منهم خبرة إجرامية زجت به في السجن… ماذا ستكون النتيجة ؟! لذلك كان لزاما على الأمة الإسلامية أن تسعى لإصلاح كل أفرادها لتحقيق الغرض المنشود منها ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . ﴾(1)

(1) سورة آل عمران ( الآية 104 )

٧١ / ٨٣