تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٢

فينبغي أن يكون في السجن مركز إصلاح، منه تقام أنشطة من شأنها أن ترتفع بنفس الجاني من الانحطاط إلى الفاعلية، وأول شيء ينبغي أن تشتمل عليه برامج المركز هو أماكن للتعليم، على أن يكون هذا التعليم ذا منهج سليم من شأنه أن يصلح الفرد، وفي رأيي يجب أن يبدأ التعليم بغرس العقيدة الصحيحة التي تمثل نواة الإسلام وأساس الصلاح، فإذا تمكنت العقيدة في نفس الإنسان أصبح قابلا لكل خير ممتنعا عن كل شر، وأن يشتمل منهج التعليم على علوم الإسلام غالبها إن لم يكن كلها كحفظ القرآن وتلاوته والتجويد والفقه والتفسير والتاريخ والنحو، على أن يحصل السجين على شهادة يستطيع بها أن يلتحق بعمل يكفل له معيشته.

ومن الأنشطة التي من الممكن أن تكون من برامج هذا المركز، الأنشطة الثقافية كالمحاضرات واللقاءات المفتوحة والورش المهنية والحرفية وتعليم الحاسوب والمسابقات المختلفة، وهنا تظهر أهمية تطبيق التغريب مع السجن؛ لما قدمنا من فوائد من شأنها أن تعود بالخير على الزاني والأمة.

الخاتمة

ونجمل في نهاية هذا البحث ما تم ذكره من خلال البحث وأهم التوصيات:

? وجد خلاف بين أهل العلم فيما يدخل تحت الزنا المعاقب عليه بالحد وما لا يدخل تحته؛ لاختلافهم في تعريف الزنا الحدي.

? الزنا محرم بالكتاب الكريم والسنة المطهرة والإجماع.

? للزنا حكم كثيرة ذكرنا بعضها مكتفين بها؛ لأن غالب عقلاء الناس يعلمونها.

? التغريب في اللغة: الإبعاد، وفي الشرع: هو إخراج الزاني البكر عن موضع ارتكابه الفاحشة بحيث تصدق عليه الغربة لمدة عام، ويزيد المالكية مع الحبس في موضع تغريبه.

? اختلف أهل العلم في تعريف مصطلح البكر؛ لخلافهم في اشتراط الدخول أم يكفي العقد، فذهب جمهور أهل العلم أن البكر هو من لم يجامع في نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقل سواء كان جامع بوطء شبهة أو نكاح فاسد أو غيرهما أم لا، وذهب جمهور الإباضية إلى أن البكر هو من لم يعقد عقد النكاح.

٧٢ / ٨٣