التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ٤١

• مسند الإمام الرّبيع بن حبيب البصري العماني، المتوفّى عام 170هـ/ 786م بصحار في عمان، جُمِعَ هذا المسند في النّصف الثّاني من القرن الثّاني الهجري، رتّبه على الأبواب الإمام أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني الجزائري (ت 570هـ). كما نجد للشّيخ عبد العزيز الثّميني تأليفا على المسند سمّاه "مختصر حواشي التّرتيب لمسند الرّبيع بن حبيب".(1) وقد حشّى على مسند الرّبيع الحاج امحمّد بن يوسف اطفيّش (ت 1332هـ/ 1914م).

قدّم الشّيخ النّاصر بن محمد المرموري بعض الأعمال حول مسند الرّبيع بن حبيب .. منها مشاركته في ملتقى في مدينة تلمسان الجزائريّة ببحث حوله. وفي سلطنة عمان ألقى محاضرة في ندوة كانت مخصّصة للرّبيع بن حبيب. ثمّ درّس الكتاب في الجامع الكبير بالقرارةالكتاب لعامّة المسلمين في عدة سنوات .. يقوم الآن فريق من الباحثين من تلامذة الشّيخ في إخراجه في أجزاء، بطريقة منهجيّة وعلميّة .. وتقوم جمعيّة التّراث بنشره .. وقد صدر من هذه الكتاب أربعة أجزاء .. وهو حسب التّقدير الأوّلي ستتجاوز عتبة العشرين كتابًا. الكتاب صدر بالعنوان الآتي: " في رحاب السّنّة شرح الجامع الصّحيح للإمام الرّبيع بن حبيب"، لفضيلة الشّيخ النّاصر بن محمد المرموري رحمه الله، تحرير وتخريج ثلّة من طلبة الشّيخ. صدر الجزء الرّابع في ذي الحجة 1436هـ/ 2015م.

من البحوث الجادة والجديدة في الموضوع كتاب " مسند الرّبيع بن حبيب وكتاب الجامع لابن بركة (دراسة مقارنة) ". للباحث لإبراهيم بن علي بن عمر بولرواح. الذي صدر عن دار الكوكب رياض الرّيس، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، مارس 2013م،.(2)

إنّ مسند الإمام الرّبيع المعروف عند الإباضيّة بالجامع الصّحيح، سلسلة ثلاثيّة، وهو جزءان، أمّا الثّالث منه ففيه احتجاجات الرّبيع على مخالفيه، والرّابع هو من روايات أبي سفيان تلميذ الرّبيع. وقد احتوى المسند على معظم أبوب الفقه الإسلامي.(3)

إنّ أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني هو الذي ضمّ الآثار التي احتجّ بها الرّبيع على مخالفيه، وما رواه عن ضمام عن جابر، وكوّن منها الجزء الثّالث من الكتاب، ثمّ أضاف روايات أبي سفيان محبوب بن الرّحيل عن الرّبيع، وروايات الإمام أفلح بن عبد الوهّاب عن أبي غانم الخراساني، ومراسيل الإمام جابر بن زيد، وكوّن من ذلك الجزء الرّابع للكتاب، وعرف بعد ذلك بعنوان "ترتيب المسند".(4)

وضع أبو يعقوب رسالة للتّعريف برجال مسند الرّبيع وشيوخهم وتلامذتهم، لكنّها في عداد آثاره المفقودة.(5)

(1) - نهضة الجزائر الحديثة … ج1، ص:275.

(2) - هذه الدّراسة قدّمت رسالة للحصول على درجة الماجشتيربإحدى الجامعات السّودانيّة .. يقول صاحب الكتاب: إنّ العنوان الحقيقي هو غير هو المثبت في الغلاف، غيّر من دون استشارته ..

(3) - الدّكتور مبارك بن عبد الله الرّاشدي،" نشأة التّدوين للفقه واستمراره عبر العصور"، ينظر كتاب ندوة الفقه الإسلامي، المنعقدة بجامعة

السّلطان قابوس، في الفترة من 22 – 26 من شعبان 1408هت/ 9 – 13 أفريل 1988م، ط1، نشر وزارة العدل والأوقاف والشّؤون

الإسلاميّة، سلطنة عمان، سنة 1410هـ/ 1990م، ص: 186، 187.

(4) - ينظر الشّيخ عبد الله بن حميّد السّالمي، شرح الجامع الصّحيح مسند الرّبيع ابن حبيب، ج1، ط1. (ب. ط) ص: 3. ومصطفى بن صالح باجو،" أبو يعقوب الوارجلاني وفكره الأصولي مقارنة بأبي حامد الغزالي" رسالة ماجستير (مخطوط)، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلاميّة، معهد الشّريعة، قسنطينة (الجزائر) السّنة الدّراسيّة: 1412 - 1413هـ/ 1992 - 1993م، ص: 106. (طبعة الرّسالة في سلطنة عمان)

(5) - أبو يعقوب الوارجلاني وفكره الأصولي … ص: 106.

٤٠ / ١٢٠