التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥٣"بسم الله الرّحمن الرّحيم، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم، أمّا بعد: فسلام من كاتبه امحمّد بن يوسف اطفيّش على أصحابنا من أهل عمان العلماء والتّلاميذ والرّؤساء والعباد، وخصوصا الشّيخ عبد الله بن حميّد والشّيخ عيسى بن صالح، قائلا: جاءتني أسئلة منكم، وأردت إجابتها على شرط أن لا تكون بينكم فتنة، فعاملوني بما لا تكون فيه … "(1)
"بسم الله الرّحمن الرّحيم، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما، أمّا بعد! فسلام على الشّيخ محمّد بن عبد الله بن سعيد الخليلي وأبيه الأجلّ الشّيخ أحمد بن سعيد، والأخ عليّ بن يوسف، قائلا: وأفادني سؤالك في حال اضطراب أهل البلد عليّ، وعدم الانقياد للحقّ، أعانني الله عليهم وعلى أهل الشّرك."
"بسم الله الرّحمن الرّحيم، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم. أمّا بعد! فسلام من كاتبه لتسع مضين من رمضان عام 1325هـ، امحمّد بن الحاج يوسف وسائر تلاميذه وإخوانه في الدّين على العالم العامل عبد الله بن حميّد، أعانه الله على مراده، قائلا: اعلم أنّي قد نشرت تآليفك كلّها، وأمرت بمطالعتها والعمل بما فيها، ولا يشكل شيء إلاّ بيّنته لهم، حتّى يفهموه بفضل الله وينقادوا، ويدركوه على قصدك من الوجه الحقّ، وسلام على تلاميذك كلّهم، ومنّي لك، وأخصّ أكبر تلاميذك، وإنّي مريد لنفعكم ــ لو كان لي مال ــ بمالي وبكتبي في كلّ فنّ، إلاّ أنّ النّسخ هنا بأجرة غالية، ومثل شرحك للقصيدة، أو مثل الشّيخ درويش بن جمعة المحروقي أو النّيل ستّ عشرة ريالا كبيرة فواتح في كلّ واحدة، والنّاس لا يعينونني في ذلك، ولا في مثله في إيقاف الكتب، وإنّي أعالج ما تيسّر لي في الإرسال. يأتيكم إن شاء الله مختصر القواعد والحاشية بزيادات مفيدة كبيرة جدّاً على الذي عندك ــ رحمك الله - عز وجل - ــ في الفقه وشرح شرح أبي سليمان داود في النّحو وغير ذلك، شيئا فشيئا إن شاء الله - عز وجل -. أما الجواب فلو وجدت سؤالك كل يوم لأجبتك لتزداد علما إلى علمك، واقول: (ربِّ زدني علمًا)، ولا أظنّ أنّي يثقل عليَّ شيء من نفعك، وإن كان منكم سؤال ولم يأتكم جوابه، فلنسياني لكثرة الأشغال والأعداد، وقد عزمت على أنّه إن جاءني سؤالكم أعجّل بجوابه، وأيضًا أظنّ أنّ الجواب يضيع في الطّريق، وقد عطّل البعد كثيرًا من الأشياء، ولكم الدّعاء الصّالح منّي، ولعلّه يظهر لك ثمرته، وآمرك وإيّاي بالإخلاص لله - عز وجل - والتّوبة … "(2)
"بسم الله الرّحمن الرّحيم والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم، حيّا الله الرّحمن الشّيخ محمّد بن شيخان الكاتب الشّاعر، منهل الفقه للوارد والصّادر، من كاتبه امحمّد بن الحاج يوسف اطفيّش، قائلا: بلغني كتابك المؤرّخ شعبان 1317هـ في أواخر ربيع الثّاني سنة 1318هـ، فليس تأخير الجواب تفريطا منّي، ومع ذلك يا أخي لو علمت ما بي من الأشغال وفتن الأعداء لعذرتني، ولمّا وصلني همّني ما ذكرت جدّا، وأختار لك أن تتمهّل، وآمرك بالصّبر ولو قلّ صبري، فإنّ عاقبته محمودة، ولأن يسمع الإنسانُ الإنسانَ أسلم له من أن يقول، ومن علم معاني الحروف ومصادر الأفعال وموازين الأسماء والنّحو واللّغة، ومارس الفقه بالتّعلّم، جاز له الإفتاء، بما في الكتاب بترجيح، وإن لم يقدر على التّرجيح رجّح له قادر عليه، وجاز له الإفتاء للإنسان مطلقا بما حفظه من ثقة … "(3)