التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٤

من هذه النّماذج التي تعمّدنا الإطالة فيها يمكن للقارئ أن يقف على الملاحظات التي تتميّز بها رسائل الشّيخ اطفيّش إلى أهل عمان، والتي أشرنا إليها آنفا. وهي الملاحظات التي تجعل دراستها ذات أهمّيّة كبيرة من النّاحيةالعلميّة والتّاريخيّة والفكريّة، وفي جانب دراسة شخصيّة الشّيخ اطفيّش، عسى الله أن يقيّض من يقوم بهذه المهمّة.

نشير في ختام الحديث عن موضوع تبادل الرّسائل بين المشرق والمغرب إلى بعض ما لفت نظرنا في هذا العمل الكبير، الذي يجب أن يقدّر حقّ قدره، وهو هذا التّآزر والتّعاون في حلّ المسائل، ونشر العلم، والتّثقّف والتّثقيف، وفي الاستشارة والاستئناس في مسائل العلم بما يملكه الآخرون من معارف، والحرص على ذلك؛ رغم التّبحّر في العلم، والتّفوّق فيه … وب رغم بعد المسافة، وصعوبة الاتّصال، ثمّ الرّغبة في التّواصل وربط صلة المحبّة بين المشرق والمغرب، رغم الحوائل والعقبات والمعيقات. إلى جانب الإلحاح الكبير على اقتناء الكتب، والتّزوّد من العلم، ومحاولة توحيد الرّؤية في المسائل المستجدّة وتأصيلها، والرّجوع إلى الأصول في الإفتاء، وتقرير الأحكام، والعمل على تجنّب الاختلاف، واحتواء النّشء بالرّعاية والتّعليم والتّلقين والتّعريف بالمذهب الإباضي؛ حتّى يُضْمَنَ السّيرُ في طريق السّلف، وهذا جانب تربويّ مهمّ يجب التّنبّه له.

صحافة أبي اليقظان وعمان

من بين ما يبرز التّواصل الثّقافي بين عمان والجزائر ما نقرأه في صفحات جرائد الشّيخ إبراهيم بن عيسى أبي اليقظان: نقرأ فيها أنباء وشذرات عن عمان في الجوانب المتعدّدة: السّياسيّة

٥٣ / ١٢٠