التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧٥د ــ يقارن بين كتاب الورد البسّام وكتاب فتح الأكمام للشّيخ سيف الأغبري …
7 ــ بعض ما أوردتُه من أقوال وآراء وتأويلات واستنتاجات وتفريظات .. في حاجة إلى مناقشة ونقد وتمحيص وتوثيق؛ لأنّها تمثّل وجهات نظر خاصّة، ولأنّني لم أرجع إلى المصادر التي سجّلت شتات الموضوع. بمعنى: إنّني قدّمت الشّيخ عبد العزيز برؤى خاصّة، ممّن اعتمدت عليه في هذا التّقرير، ومن خلال وصف خارجي لشخصيّته. إلاّ أنّ هذه الرؤى ساعدتني على تصوّر الخطوط العامّة والمعالم الرّئيسة في شخصيّة الشّيخ عبد العزيز، وصلته بعمان.
8 ــ ما جمعته في هذا التّقرير ونقلته وأثبتّه يعدّ مفاتيح لدراسة شخصيّة الشّيخ عبد العزيز الثّميني، عسى أن يكون ذلك بداية لدراسة جادّة ومعمّقة، وأكثر دقّة وشموليّة ومنصفة لشخصيّته وفكره وأعماله. والله وليّ التّوفيق.
نزوى يوم الأحد: 27 … من … صفر 1420 هـ
12 … من جوان 1999 م
الدّكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام
الملحق رقم (4)
علاقة الشّيخ محمّد بن محبوب بن الرّحيل بالمغرب الإسلامي*
بسم الله الرّحمن الرّحيم
إنّ العلاقة الثّقافيّة الفعليّة بين عمان والمغرب الإسلامي قد بدأت في بداية القرن الثّاني الهجري، وما تزال متواصلة ــ والحمد لله ــ إلى اليوم. وقد تمّت على شكل: عقد لقاءات وتبادل زيارات، وكتابة رسائل وتعاون في التّأليف، وإرسال بعثات علميّة وطلب كتب، واستفتاء واستشارات، وتقديم الدّعم المعنوي والمادّي للجهة التي يدبّ فيها الضّعف … وغيرها من أوجه التّواصل والتّعاون. (1)
من الأسر العمانيّة الكبيرة التي كان لها دور عظيم في هذه العلاقة وهذا التّواصل أسرة آل الرّحيل. لقد كان لها دور ريادي في الحركة العلميّة والنّشاط السّياسي في عمان؛ وذلك من خلال ما نشره أفرادها من علم، وما ألّفوه من كتب، ومن خلال ما أصّلوه من مسائل، وما بيّنوا من قواعد في كثير من أصول العلم وفروع المعرفة … وقد كانت أعمالهم العلميّة وآراؤهم الفكريّة تحمل صفة المرجعيّة لمن جاء بعدهم من المشارقة والمغاربة؛ إذ لا يكاد يخلو كتاب من كتب الأصحاب من آراء أسرة آل الرّحيل. خاصّة أفكار أبي سفيان محبوب بن الرّحيل وابنه أبي عبد الله محمّد بن محبوب. (2)
سيرة ابن الرّحيل تعدّ أهمّ المصادر الإباضيّة في التّعريف بنشأة المذهب وأصوله وعلمائه الأوائل. (3) وعن أهمّيتها قال الإمام أفلح بن عبد الوهّاب الرّستمي (ت 258): "عليكم بدراسة كتب المشارقة، ولا سيّما كتاب أبي سفيان." (4) قال عنه أبو العبّاس أحمد الدّرجيني (ت 670هـ): " … أحد الأخيار الأنجار، وممّن سبق إلى تخليد سير السّلف الأخيار، واللّف ممّا يحصل عنده عنهم من الآثار، وجمع