التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨٩نجيّي في إخواننا هذه المبادرة الطّيّبة، وهذه اللّفتة الكريمة، التي توحي بالنّضامن والرّوح الاجتماعيّة التي يتمتّع بها الميزابي الذي نُشّئَ على الوفاء، وعلى التّكافل، وعلى الرّوح الاجتماعيّة، وعلى الاحترام والتّقدير. هنيئا لأخواننا هذه الأخلاق، وهنيئا لنا هذه الحظوة وهذا التّكريم.
هكذا نسجّل الجالية الميزابية في عمان مكرمة أخرى، وتضيف إلى سجّلها صفحة بيضاء مشرقة في تاريخ وجودها في أرض عمان. فالله العليّ القدير نسأل أن يحفظها في الظّعن والإقامة، وأن يكلّل مساعيها بالنّجاح والتّوفيق، وأن يعينها على مزيد من الإنجازات والأعمال الخيرّية والعلميّة؛ حتّى تثمِّن وجودها أو بقاءها في هذا البلد، وحتّى تحقّق آمال أبائها وأجدادها، ونقفو خطاهم في التّواصل في العطاء، والتّواصل في توطيد العلاقات بين الشّرق والغرب. وفّقها الله إلى ما فيه صلاحها في الدّنيا والآخرة.
عقد اللّقاء يوم الخميس 14 من ربيع الثّاني 1425هـ / 03 من يونيو 2004م.
نزوى يوم الثّلاثاء: 19 من ربيع الثّاني … 1425هـ
08 من … يونيو … 2004م
محمد بن قاسم ناصر بوحجام
الملجق رقم (7)
بسم الله الرّحمن الرّحيم … والصّلاة والسّلام على رسول الله
رسالة إلى أهل نزوى
الأفاضل أهل نزوى المحترمين، مشايخ وأساتذة، شيوخا وشبابا، كبارا وصغارا، السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هداكم الله، وسدّد خطاكم، وطيّب ممشاكم، وجعل الجنّة مثواكم.
أقمت بينكم سنوات سبعا، كانت خيرا وبركة عليّ، وكانت أيّاما طيّبة، لقيت فيها حسن الاستقبال، وكرم الضّيافة، وطيب العشرة، وجميل المعروف … لم أشعر بالغربة، ولا بما ينكّد عليّ حياتي، لم ينقصني شيء، سوى ما يقتضيه الحنين إلى الوطن، لأنّ حبّه من الإيمان، والارتباط به فطريّ في الإنسان.
لقد كان لي موقع خاصّ في نفوسكم، وموطن أخصّ في قلوبكم، كنت في نزوى أعيش بين أهلي وخلاّني، بين قومي وجيراني، وأدرج في بيئتي الحقيقيّة، وأسير في دروب موطني، ولقد كنت موفقّا في اختيار موقع عملي في سلطنة عمان؛ حين طلبت من لجنة التّعاقد تعييني في كليّة التّربية بنزوى، لما أكنّه لهذه البلدة الطّيّبة من حبّ وصدق مودّة، وأحمله لأهلها من تقدير واحترام ومحبّة، وقد كنت أعرف الكثير عن هذه المدينة التّاريخيّة، التي تعدّ من أهمّ المدن في عمان. التي قال فيها حسّان عمان، أبو مسلم البهلاني الرّواحي: