فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ١٠١

وقد أورد صاحب منهج الطالبين نموذجا لصكوك التزويج يعود تاريخه إلى القرن الرابع الهجري بخط العالم الفاضل محمد بن روح بن عربي - رحمه

الله - جاء فيه:

• ·

من

عقله

وأشهدنا محمد بن حكيم، على نفسه، في صحة وبدنه، وجواز أمره وفعله: أنه قد تزوج أم هاشم بنت إبراهيم بن مكدم، على سنة الله وسنة رسوله محمد (صلى الله عليه وسلم)، وعلى إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وعلى صداق عاجل وآجل. فالعاجل من ذلك: ثلاث مائة درهم نقاء. والآجل ثلاثون نخلة بأرضها وشربها صداقا لها عليه في نفسه وماله ومحياه ومماته، لا براءة له منه، ولا من شيء منه حتى يؤديه إليها بجميع حقوقه، أو إلى من يقوم بأمرها بمطالبته إياه لها، على ما يراه المسلمون في أحكامهم، وسنتهم، ويتفقون عليه

بينهم.

وعلى هذا الصداق المسمى في هذا الكتاب تزوج محمد بن حكيم أم هاشم بنت إبراهيم بن مكدم و به استحل، وطؤها، وبه يكتب عقدة النكاح بينهما على ما زوجها وليها يوم زوجه على حكم كتاب الله وسنة نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم). وكانت هذه الشهادة من محمد بن حكيم لزوجته أم هاشم بنت

ما

إبراهيم، من بعد أن قرأ هذا الكتاب ففهمه وأقر بفهمه، وبمعرفة جميع فيه، وأثبته على نفسه محمد بن حكيم، وذلك في يوم الخميس لعشرين يوما خلت من شهر المحرم سنة سبع عشرة سنة وثلاثمائة سنة. ولا إله إلا الله وحده لا شريك له. نشهد الله بما في هذا الكتاب وكفى به شهيدا.

وشهد محمد بن روح بن عربي وكتب بيده. وشهد محمد بن عبدالله خزاعة وكتب له إبراهيم بأمره. وشهد محمد بن الفضل السعالي، وشهد

-1.1 -