فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ١٢ويطلق لفظ «النكاح مرادا به: الوطء، كما يطلق مرادا به: العقد،
ويطلق أيضا مرادا به: الضم
(ب) شرعا: وأما في الشرع: فيراد بكل من الزواج والنكاح: «العقد الذي يُعْطِي لكل من الزوجين حق الاستمتاع بالآخر على الوجه المشروع،
ويرتب لكل منهما حقوقا قبل الآخر».
والمقصود بالعقد: مجموع الإيجاب والقبول
والعقد المعتبر شرعا هو: الذي يفيد حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر، فيخرج العقد الذي لا يفيد ذلك كالعقد على إحدى المحرمات، تأبيدا، أو تأقيتا، فإنه لا يفيد حل الاستمتاع، ولا يكون عقدا معتبرا في نظر الشرع والحقوق التي يرتبها العقد للزوج تعد واجبات على الزوجة، كما أن الحقوق التي يرتبها للزوجة تعد واجبات على الزوج، إذ كل حق في هذا المجال
يقابله واجب
وتعريف الزواج - أو النكاح - بأنه «عقد» جرى على الراجح، حيث أن
•
الزواج حقيقة في العقد، مجاز في الوطء والنص في التعريف على حق الاستمتاع ينصرف - صراحة ـ إلى الاستمتاع الجسدي؛ وذلك لأنه الهدف الأول من الزواج عند كثير من الناس، لكنه ليس كل الأهداف والمقاصد، بل وليس أسْمَى هذه الأهداف في نظر الشرع الحكيم؛ إذ يتعلق بهذا العقد أنواع من المصالح الدينية والدنيوية، كحفظ النساء، والقوامة والإنفاق عليهن ولصيانة النفس عن الزنا، وكثرة عباد الله وأمة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم - تحقيقا لمباهاة الرسول بها سائر الأمم يوم القيامة
-17 -