فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

فالحديث يدل على أن قليل الرضاع يحرم، إذ لم يسأل

- - عن عدة الرضعات بل جعله عاما بلا تفصيل.

3 - مارُوِيَ أنه قيل لابن عمر: إن عائشة - رضي الله عنها ـ تقول:

{

-

لا تحرم الخطفة ولا الخطفتان فقال: قضاء الله خير من

يعني

أن

ذلك،

أن الله أطلق الرضاع، فأقل قليل منه يحرم. (1) الرضاع فعل يتعلق به التحريم فيستوى قليله وكثيره، لأن شأن الشارع أن يرتب الحكم على الحقيقة، مجردة عن شرط التكرار

والكثرة.

2 - إرصاع الأم ولدها:

من المعروف أن لبن الأم أفضل غذاء للرضيع، لملاءمته حال الطفل في

•

تطوره، ولأن الأم أعظم الناس شفقة على وليدها من أجل هذا جاء النص القرآني يأمر الأمهات بإرضاع أولادهن، فقال تعالى: والْوَالِدَتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةُ) (البقرة / 233).

ونص الآية خبر في معنى الأمر، فيفيد الإيجاب، لكن هذا الإيجاب

مقيد بقيود ثلاثة:

1 - ألا يقبل الولد الرضاع من غير الأم.

2 - أن يقبل الرضاع من غيرها، لكن لم توجد من تقبل إرضاعه. 3 - أن يقبل الرضاع من غيرها، وتوجد من ترضعه بأجرة، لكن لا مال تدفع منه أجرة المرضعة.

فإذا كان الأمر كذلك وجب على الأم أن ترضع ولدها على سبيل

التعيين

(1) شرح كتاب النيل 9/ 7

- VAE -