فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

ويختلف حكم طلاق السكران. (1) باختلاف حاله من تمييز وعدمه: فالسكران المميز تلزمه الأحكام؛ لأنه يفعل ما يفعله قاصدا له؛ استنادا

إلى ما معه من تمييز، فيقع طلاقه لذلك ويلزمه

•

وأما غير المميز: فَحُكْمُهُ حكم المجنون؛ إذ تقع أفعاله عارية عن القصد،

ولذا لا يقع طلاقه ولا يترتب عليه شيء

الشرط الثالث:

أن يكون بالغا:

فلا

لا يقع طلاق الصبي، سواء كان مميزا، أو غير مميز. (2) والسبب في عدم الوقوع: أن الطلاق من قبيل الضرر المحض، وتصرف الصبي فيما هو ضرر محص لا يعتبر، ولا يترتب عليه أثر فلا يقع طلاقه

لذلك

ودليل هذا الحكم: ما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم ـ «كل طلاق جائز، إلا

طلاق الصبي والمجنون وما روي من قوله صلى الله عليه وسلم و رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق». (3)

الشرط الرابع: أن يكون مختارا:

ويراد بذلك: أن يتمتع المطلق بالإرادة التامة في إيقاع الطلاق على

زوجته، أو عدم إيقاعه.

فإذا أكره (3) الزوج على تطليق زوجته، ففعل: فالمختار: عدم وقوع طلاقه؛ لأن ما يتلفظ به - حينئذ - لا اعتبار له، إذ انتفى اختياره بسبب الإكراه

فأصبح ما يصدر عنه في حكم العدم.

(1) السكران: من تعطل عقله بسبب خمر أو ما يشبهها، من غير مرض وعلة (كشف الأسرار 252/ 4).

،

(2) غير المميز: من كان أقل من سن السابعة والمميزة من بلغ العاشرة على اتفاق فيهما، ومن كان بين السابعة والعاشرة … (3) صحيح البخاري،204/ 8، سنن النسائي 125/ 6. (4) المكره: من أجبر على ما لا يرضاه من قول أو فعل.

- YIE-