فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

والدليل على ذلك: ماروي عن النبي - - أنه قال «ليس على مقهور عقد ولا عهد» (1)، والمراد بالمقهور: المكره ومعنى الحديث: أنه لا يلزمه ما أكره عليه من طلاق أو غيره. وقد روي أن رجلا على عهد عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - تدلّى يشتار عسلا (أي: يقطفه من كواراته فأقبلت امرأته فجلست على الحبل

فقالت ليطلقها ثلاثا وإلا قطعت الحبل، فذكرها الله والإسلام فأبت فطلقها ثلاثا، ثم خرج إلى عمر فذكر ذلك له، فقال: ارجع إلى أهلك فليس

هذا بطلاق» (2) 3 - شروط المطلقة:

عليها

يشترط في وقوع الطلاق على المرأة: أن تكون محلا لوقوع الطلاق

وهذه المحلية تتحقق بكونها زوجة حقيقة أو حكما والزوجة الحقيقية: هى التى لايزال رباط زواجها الصحيح باقيا والزوجة الحكمية: هي التي طلقت طلاقا رجعيا ولم تنته عدتها بعد. فإذا وجه الزوج صيغة الطلاق إلى أية واحدة من هاتين: وقع طلاقه،

أي؛ لزمه وترتب عليه أثره؛ لأن كلا منهما محل لوقوع الطلاق عليها أما إذا وجه الطلاق إلى أجنبية: فإنه لا يقع بسبب انتفاء تحليتها له. وسواء كانت الأجنبية امرأة لم يسبق أن عقد عليها أصلا، أو سبق له

عقد عليها ثم زال أثره بالطلاق

ومما يدل على ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم لا طلاق قبل نکاح، ولا عتق قبل ملك (3)

(1) رواه مسلم وأبو داود والترمذي - شرح النيل 504/ 7. (2) رواه سعيد بن منصور، وإسناده منقطع - نيل الأوطار 235/ 6. (3) سنن ابن ماجه 660/ 1

- 215 -