فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

لقوله سبحانه وتعالى: (الَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَا بِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَتِهِمْ إنْ أُمَّهَتُهُمْ إِلَّا الَّتِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ)

(المجادلة: 2). فقد وصف سبحانه الظهار بأنه منكر من القول وزور، لأن الزوجة لا تكون أما، كما أن الأم لا تكون زوجة، فمن وضع واحدة منهما موضع الأخرى فقد ارتكب منكرا وزورا، وهذان الوصفان إنما يطلقان على الكبيرة.

- أركانه:

للظهار أركان أربعة:

الأول: مظاهر: وهو الزوج أو السيد.

الثاني: مظاهر منها: وهي الزوجة أو الأمة التي يَتَسراها. الثالث: مشبه به: وهو المرأة التي حرم وطؤها، أو جزؤها. الرابع: الصيغة التي تدل عليه.

4 - شروطه:

اشترط العلماء لتحقق الظهار عددا من الشروط، من أهمها:

-1

أن يصدر من الزوج: فلو صدرت صيغته من الزوجة بأن قالت لزوجها: أنت علي كظهر أبي مثلا لم يترتب على قولها هذا تحريم الوطء، ولا وجوب الفراق، وإنما تلزمها كفارة يمين لأن الظهار حرام بالنسبة للرجل، فيكون بالنسبة للمرأة أشد حرمة. 2 - أن ينوي الظهار إذا كانت الصيغة تحتمله وتحتمل غيره، فإذا قال لزوجته: أنت كأمي، فإن عنى بذلك ظهارا فهو ظهار، وإن زعم أنه لم يرد الظهار وإنما أراد أنها مثل أمه في البر والمحبة: صدق في ذلك، ولم

يحكم عليه بالظهار.

- 253 -