فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤2 - دليل مشروعيته:
ثبتت مشروعية الخلع بالكتاب والسنة والإجماع:
-
أما الكتاب: فقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّاءَ اتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (البقرة: 229).
فقد
الخلع.
صرح - سبحانه - بنفي الجناح - وهو الذنب والإثم ـ عن الزوجين حين افتداء الزوجة بالمال، وذلك الافتداء هو: وأما السنة: فما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهم جميعا - ي قصة نشوز «أم جميلة بنت عبد الله بن أبي عن زوجها ثابت بن قيس بن الشماس، وإتيانها رسول الله - ع - تشكوه إليه، حيث استمع - عليه السلام - إليهما، ثم قال لها: أتردين عليه ما أخذت منه ويخلي سبيلك»؟ فقالت: نعم قال: يارسول الله، قد أخذت وأخلي سبيلها، فردته عليه، فخلى سبيلها. قال ابن عباس: هذا أول خُلْع في الإسلام. (2)
-
وقد باشر -- عملية الخلع بنفسه.
مني
(1)
حائطا ترده علي
وأما الإجماع: فقد استقر المسلمون بعد عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا، على مشروعية الخلع وجوازه.
- شروطه:
يشترط لصحة الخلع وترتب أثره عليه شروط، منها ما يتعلق بالزوجين،
ومنها ما يتعلق بالصيغة، ومنها ما يتعلق بالعوض:
(1) الحائط: البستان.
(2) مسند الإمام الربيع. جـ 3 ص 86 حديث رقم 26.
- 264 -