فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

2

ويدل على ذلك: قول الله سبحانه وتعالى: لِلَّذِينَ يُؤْتُونَ مِن نِّسَا بِهِمْ تَرَبَّصُ: أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاهُ و فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: 226 - 227).

فالتصريح بالغفران يدل على أن الذين يؤلون من نسائهم قد ارتكبوا ذنباً

بإيلائهم، وهذا يعني أنه حرام بنص القرآن الكريم.

(ج) صيغة الإيلاء:

للإيلاء صيغتان: إحداهما، صريحة، والثانية كنائية.

فالصريحة: هي التي يستخدم فيها الزوج لفظا قاطعا في الدلالة على الامتناع عن الوطء، مثل قوله: والله لا أطأ زوجتي، أو: بالله لا أجامعها. والكناية: هي التي يستخدم فيها الزوج لفظا يحتمل معنى الامتناع عن الوطء، كما يحتمل معنى آخر، مثل: لا أمسها أو لا يجتمع رأسي ورأسها. والصيغة الصريحة: يقع بها الإيلاء دون حاجة إلى نية.

وأما الكنائية: فلا يقع بها الإيلاء إلا إذا قصده ونواه.

(د) شروطه:

اشترط العلماء في الإيلاء عدة شروط، تختلف باختلاف ما شرطت فيه:

فقد اشتراطوا في المولي:

1 - أن يكون بالغا: فلا إيلاء للصبي. أن يكون عاقلا: فلا إيلاء للمجنون.

وذلك لأن كلا من الصبي والمجنون لا يصح

طلاقه

3 - أن يكون مختارا: فلا إيلاء للمكره لعدم الاعتداد بالصيغة الصادرة

عنه.

- YVO -