فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

ودليل ذلك قوله سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة: 234).

ويشترط للاعتداد بالأشهر - حينئذ - شرطان:

1 - أن يكون عقد الزواج صحيحا، فإذا كان فاسدا فالعدة بالقروء

2 - ألا تكون الزوجة حاملا

ثالثا: وضع الحمل: وسبب

الزوجين بأحد أمرين:

هذا النوع من

العدة هو الفرقة بين

الأول: الطلاق: فإذا طلقت الزوجة وهي حامل: فإن عدتها تنقضي

بوضع الحمل.

قال تعالى: وَأَوْلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ} (الطلاق: 4).

الثاني: وفاة الزوج: فإذا كانت الزوجة حاملا عند وفاة زوجها: فإنها تعتد بأبعد الأجلين: أجل الوضع، وأجل أربعة الأشهر وعشرة أيام،

احتياطا.

ودليل ذلك: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْبُرِ وَعَشَه) وقوله عز من قائل: {وَأُوْلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ) فإنه لابد من الجمع بين الآيتين: فإن تقدمت الولادة قبل تمام أربعة أشهر وعشرة أيام: وجب الأخذ بآية التربص بعدة الوفاة.

أحكام العدة: ترتبط بالعدة مجموعة من الأحكام من أهمها: يجب على المعتدة من طلاق أن تقيم في بيت الزوجية، ويحرم أن تخرج منه بإرادتها، كما يحرم على مطلقها أن يخرجها منه بلا سبب، ولا يجوز