فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣للمعتدة أن تنتقل إلى بيت آخر إلا لعذر كالخوف على نفسها أو مالها ومثلها المعتدة من وفاة لا يجوز لها الخروج من بيت الزوجية إلا
للضرورة، كقضاء حوائجها وتحصيل نفقتها
لقوله سبحانه ـ في شأن المطلقات:
لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
ولَا مِنْ
(الطلاق: 1).
ولما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري ـ في شأن المتوفى عنها ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم ـ قال لها: امكثى في بيتك حتى يبلغ
الكتاب أجله، قال: فاعتدت به أربعة أشهر وعشرا (1)
تحرم خطبة المعتدة من طلاق، سواء كانت الخطبة بالتصريح أو بالتعريض.
كما تحرم خطبة المعتدة من وفاة إذا كانت بطريق التصريح، ويجوز
التعريض بها.
وذلك لقوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَضَتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ
النِّسَاءِ} (البقرة: 235).
المعتدة
- يحرم الزواج أثناء العدة من وفاة، كما يحرم زواج من طلاق بغير
3 -
مطلقها
لقوله تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبَ
أَجَلَهُ} (البقرة: 235).
تستحق المعتدة النفقة على الوجه الآتي:
(أ) غير الحامل: يلزم مطلقها بنفقتها أثناء العدة، ولو طالت، إذا كانت من طلاق رجعي.
(1) مسند الإمام الربيع، جـ 3 حديث رقم 31.