فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٣٥

•

سواء أكن شقيقات أم لأب أم لأم، وكذلك عمات الأصل وخالاته يدل على ذلك قوله تعالى: (وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ) أما بنات الأعمام والأخوال وبنات العمات والخالات وفروعهن: فيجوز التزوج بهن؛ لعدم ذكرهن في المحرمات، ولقوله تعالى: (يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ التي اتيتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عمك وَبَنَاتِ عَمَتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَلَائِكَ الَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ) (الأحزاب / (50)، وما أحله الله تعالى لرسوله

- - يحل لأمته، ما لم يرد دليل على الخصوصية، ولا دليل هنا

حكمة هذا التحريم:

1

أنّ الاختلاط بين الأقارب، ضرورة ولو أبيح الزواج بينهم: لتسرب الطمع إلى النفوس، أما تحريم الزواج فيجعل العلاقة بينهم نقية عفيفة

طاهرة

2 - أن التزاوج بين الأقارب يضعف النسل، أما بين الأباعد فيقويه، لذلك كان العرب يستحسنون التزوج بالبعيدات، ويرون ذلك أنجب للولد، وأقوى للبدن، وفي هذا المعنى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «اغتربوا لا تضووا» أي

تزوجوا من الغرائب حتى لا تضعف أولادكم، ويقول الشاعر:

تخيرتها للنسل وهي غريبة

2 - المحرمات بسبب المصاهرة:

فقد أنجبت والمنجبات الغرائب

يحرم بسبب المصاهرة أربعة أصناف من النساء:

زوجة الأصل: أي: زوجة الأب وإن علا، سواء أكان من العصبات كأب الأب، أم من ذوي الأرحام كاب الأم، وبمجرد عقد الأب عليها

- To-