فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

عقدا صحيحا تصبح محرمة على فرعه، وإن لم يدخل بها.

دليل ذلك: قوله تعالى {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَعَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ

إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ .. } (النساء/ 22)

ولا يدخل في التحريم أصول هذه المرأة، ولا فروعها.

وتدل الآية على حرمة زوجة الأب، وزوجة الجد وإن علا؛ لأن

لفظ «الأب» يطلق على الجد وإن علا

زوجة الفرع: أي زوجة الابن وابن الابن وابن البنت، مهما بعدت الدرجة، سواء دخل الفرع بزوجته، أو لم يدخل بها. يدل على ذلك: قوله تعالى: {وَعَلَيلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَيكُمْ) (سورة النساء /23). والحلائل: جميع حليلة وهي الزوجة، وقيدت الآية الأبناء بكونهم من الأصلاب، لإخراج الأبناء بالتبني، فلا تحرم زوجاتهم؛

لأنهم ليسوا أبناء من الصلب

أما أصول زوجة الفرع، وفروعها فغير محرمات على الأصل،

فله أن يتزوج بأم زوجة فرعه، أو أبنائها.

3 - أصل الزوجة: وهي أمها وأم، أمها وأم أبيها، وإن علت، سواء أدخل بزوجته أم لم يدخل، وهو رأى جمهور الصحابة والفقهاء وهذا معنى قولهم: «العقد على البنات يحرم الأمهات».

4

ودليل تحريم أصل الزوجة: قوله تعالى: (وَأُمَهَتُ نِسَآبِكُمْ). فرع الزوجة: وهي: بنتها وبنت بنتها وبنت ابنها، وإن نزلن وذلك بشرط الدخول بالزوجة، فإذا لم يدخل بها: لم تحرم عليه فروعها بمجرد العقد، فلو طلقها، أو ماتت عنه قبل الدخول بها: فله أن يتزوج بنتها، وهذا معنى قول الفقهاء: الدخول بالأمهات يحرم البنات.

_ M_