فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٣٧يدل على ذلك قوله تعالى: {وَرَبِّبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم
مِن نِّسَا بِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فذلك عطف على قوله سبحانه حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أَمْهَتُكُمْ) والربائب: جمع ربيبة وهي: ابنة الزوجة، وهي حرام على زوج أمها بنص الآية، لكن سواء أكانت في الحجر، أم لم تكن، وهي تَحْظَى بما تحظى به البنت الصلبية من عطف ورعاية، ووصف الربيبة بأنها في الحجر»: ليس للتقييد، بل هو جري على الغالب، ولبيان قبح التزوج بها؛ إذ لها ما لبنته من تحريم.
حكمة التحريم: أنه لو أبيح للرجل أن يتزوج أم زوجته وابنتها، وللمرأة أن تتزوج أبا زوجها وابنه لأدى ذلك إلى انقطاع الرجل عن أهله، وانقطاع المرأة عن أهلها فيعيش كلاهما في وحشة، لا يجد من يهتم به أو يسري عنه أو يعاونه ولو أبيح للأم أن تتزوج زوج ابنتها، وللبنت أن تتزوج زوج أمها: لقطعت الأرحام، ولأوجس الأصل خيفة من فرعه وأوجس الفرع خيفة من أصله، وما بمثل ذلك تقام دعائم
ـ المحرمات بسبب الرضاع
الرضعة
الأسم
قال تعالى: (وَأُمَهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّن
صرح سبحانه بتحريم الأمهات رضاعا والأخوات رضاعا، وتشير الآية إلى تحريم الأصناف الرضاعية الأخرى، لأنها أطلقت على التي