فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٣٨1
أرضعت أنها «أم) وعلى بناتها أنهن أخوات، فدل هذا الإطلاق على أن الرضاع يصل الرضيع بمن أرضعته صلة الفرع بأصله؛ لأنه برضاعه منها: صار بعضها، وبعض زوجها، وعن هذه الفرعية والأصلية تتفرع سائر المحرمات رضاعا
وقد جاءت السنة النبوية - بعد ذلك - مؤكدة هذا المعنى، فقد روي أنه لما طلب إليه أن يتزوج بنت عمه «حمزة» قال: إنها لا تحل لي؛ إنها ابنة أخي من الرضاعة ويحرم من الرضاع مايحرم من
النسب. (1)
وروي
أن عائشة - رضي الله تعالى عنها ـ كانت قد رضعت من امرأة أبي القعيس» فجاء أخوه «أفلح» يستأذن عليها، فلم تأذن له، وقالت: إنما أرْضَعَتْني امرأة أخيه، فلا آذن له حتى أستأذن رسول الله، فلما ذكرت للرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «إيذني له؛ فإنه عمك، تَربَتْ
يداك». (2)
وبذا يحرم من الرضاع مايحرم من النسب، وهن: أصول الشخص من الرضاع: أي: أمه رضاعا، وأمها وإن علت، وأم أبيه رضاعا، وأمها وإن علت فروعه من الرضاع: أي بنته، رضاعا وبنتها وإن نزلت، وبنت ابنه
رضاعا، وبنتها وإن نزلت
3 - فروع أبويه من الرضاع: أي: أخواته، رضاعا، وبناتهن، وبنات إخوته، رضاعا، وبناتهن وإن نزلن
4 - الطبقة الأولى من فروع جَدَّيْهِ: أي: عماته وخالاته رضاعا، وهؤلاء يحرمن، نسبا فكذلك يحرمن رضاعا
(1) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عائشة، وهو صحيح. الجامع الصغير 205/ 2، نيل الأوطار 317/ 4. (2) رواه الجماعة. نيل الأوطار 317/ 4، صحيح مسلم بشرح النووي 625/ 3، سنن البيهقي 452/ 2، سبل السلام 216/ 3، ورواه الجامع الصحيح بلفظ مخالف 42/ 3 تحت رقم 15
_ YA_