فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وأما بنات عماته وأعمامه رضاعا وبنات خالاته وأخواله رضاعا: فلا يحرمن عليه، كما لا يحر من نسبا.

وقد اتفق جمهور العلماء على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة؛ لما ثبت من أن الرضاع ينشئ صلة أمومة وبنوة بين المرضع والرضيع، فتكون التي أرضعت كالتي ولدت كل منهما، أم فأم الزوجة رضاعا: كأمها نسبا، وبنتها رضاعا كبنتها نسبا، وكذلك يكون زوج المرضع أبا للرضيع، والرضيع فرع له، فزوجة الأب الرّضاعي: كزوجة الأب النسبي، وزوجة الإبن الرضاعي: كزوجة الابن النسبي، ولهذا يحرم بالرضاع ما يحرم بالمصاهرة، وهن: 1 - زوجات الأصول الرضاعية: أي: زوجة الأب وأب الأب، وإن علا،

العقد بمجرد

:

زوجات الفروع الرضاعيين: أي: زوجة الابن، وابن الابن، وإن

نزل، بمجرد العقد أيضا

•

الأم الرضاعية للزوجة وأمها وإن علت سواء دخل بالزوجة، أو لم

يدخل بها. 4 - البنت الرضاعية للزوجة وبنتها وإن نزلت وبنت ابنها الرضاعي، وبنتها وإن نزلت بشرط أن يكون قد دخل بالزوجة.

وتعرف قرابات الرضاع المحرمة كلها بأن يفرض انتزاع الرضيع من أسرته النسبية، ووضعه هو وفروعه فقط في أسرته الرضاعية، بوصفه ابنا رضاعيا لمن أرضعته، ولزوجها الذي در لبنها بسببه، فكل صلة تتقرر له، أو لفروعه، بهذا الوضع الجديد هي التي تجعل أساسا للتحريم بالرضاع، أو

للتحليل.

__