فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٥

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

نحمدك اللهم حمد الذين هيأت لهم السبل للتفقه في الدين، ونصلي ونسلم على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم

الدين

وبعد: فقد خلق الله الإنسان، وفضله على كثير من خلقه، وسخر له

ما في السموات وما في الأرض جميعا منه، وضمن له قوام حياته المادية بما قدر

في الأرض من أقوات، وسما بحياته الروحية بما أنزل له من تشريعات

•

وقد قضت الفطرة التي فطر الله الناس عليها بضرورة اجتماع الذكوز بالإناث، تحقيقا لبقاء النوع الإنساني، ليعمر الأرض، ويسخر قواها، ويستفيد من نعم الله تعالى فيها

تُنظُمُهَا

وكان من الضروري أن تنظم هذه العلاقة بقواعد تحكمها، وأساليب، حتى تستقيم الأمور، وتسمو العواطف، فشرع الله تعالى الزواج، يرسم الطريق بين البشر، ويحدد لكل طرف حقوقه وواجباته؛ حتى لا يطغى جنس على جنس وضمن له - بالتزام تلك القواعد - الرسوخ والاستقرار، والسكن والمودة والرحمة

نظاما

فإذا أهملت القواعد، ولم تؤخذ بعين الاعتبار: تعثرت الخطوات،

ووعرت الطريق.