فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٦٢

بِتَشَةٌ

ويشترط ألا يكون هذا النظر مصحوبا بشهوة، فالنظر إلى الأجنبية

محظور، لم يقم على جوازه عند إرادة الخطبة دليل. (1)

ه - العدول عن الخطبة:

عنها.

قد يخطب شاب فتاة، وبعد أن يستقر رأياهما على الخطبة، يعدل أحدهما

ورغم أن الخطبة ليست أكثر من وعد بالزواج ـ من الظرفين ـ ولا تربط أحدهما بالآخر برباط الزوجية، لأن عقد الزواج لم يوجد، فلا إلزام ولا التزام، إلا أن الوفاء بالوعد من خصال الإسلام، فلا ينبغي للإنسان أن ينقض وعده، ويرجع في عزمه إلا إذا كانت هناك ضرورة تلجئه إلى ذلك، ولذا يكره العدول عن الخطبة بلا سبب معقول حفاظا على كرامة الفتاة، وسمعة الفتى، ومراعاة لحرمة البيوت.

6 - الضرر الناشيء عن العدول:

الآخر.

قد يترتب على عدول أحد الطرفين عن الخطبة ضرر يلحق الطرف

فهل يستحق من أصابه الضرر تعويضا ممن عدل؟

لعل أرجح الآراء في هذا المجال هو الذي فرق بين نوعين من الضرر: (أ) ضرر ينشأ وللخاطب دخل فيه غير العدول عن الخطبة، وتسبب في إلحاق الضرر بالطرف الآخر، كدفع المخطوبة إلى الاستقالة من عملها الذي تحتاج إليه، ثم العدول بعد ذلك

وحينئذ يحكم بالتعويض لمن أصابه الضرر، لأن ذلك تغرير، والتغرير

يوجب الضمان.

(1) معارج الآمال 197/ 2

- 62 -